• ×

الأربعاء 11 ربيع الأول 1442 / 28 أكتوبر 2020


الأسس الفكرية للدولة السعودية ! بقلم الدكتور بن سبعان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
‏أ د. صالح بن سبعان
‏أ د. صالح بن سبعان
‏بعد أن قدم أسلافنا عبر تضحيات شجاعة ووعي متقدم ، لنا ، وطنا موحدا وآمنا ومستقرا هو : كيف نرتب علاقتنا في حاضرنا هذا ومستقبلنا بهذا الموروث التاريخي العظيم ، إذ أن مجرد الفخر والتغني بما أنجزوه ، لا يعد نوعا من الوفاء لهم ، خاصة في هذا الظرف الدقيق الذي تمر أمتنا العربية والإسلامية والمنطقة ، بل والعالم بأسره ، وقد ضرب لنا ، كما أسلفنا في الأسبوع الماضي ، المؤسس العظيم الملك عبد العزيز (رحمه الله) مثلا بليغا في كيفية التعامل مع ارثنا ومع ماضينا ، إذ يحكون نقلا عن أمين الريحاني ، أن الملك عبد العزيز أثناء بناء قصر المربع ، لاحظ أن البنّاء نقش على مدخل قاعة الاستقبال هذين البيتين :لسنا وان كرمت اوائلنا يوما على الأنساب نتكلنبني كما كانت اوائلنا تبني و نفعل مثلما فعلواوحينما تأمل الملك البيتين طلب من البنّاء أن يعدّل البيت الثاني ليكون :"نبني كما كانت اوائلنا تبني ونفعل(فوق) ما فعلوا" .و (فوق) في سياقها هنا تعني (غير)، أو (أكثر ) و (أزيد) ، أي (تجاوز) ما فعل اوائلنا .

‏وواقعة توحيد المملكة وتأسيس دولتها نفسها لمن يقرأها بشكل دقيق تؤكد بأن مشروع الملك عبد العزيز لم يكن "تجديد"ا بقدر ما كان "تجاوزا" تاريخيا "للواقع" القائم ، قام فيه بعملية تغيير شاملة وعميقة لما كانت أوضاع شبه الجزيرة العربية ، ومؤسسا على أنقاض ذلك الواقع ، واقعا جديدا ، أكثر عقلانية ، رغم ما كلفه ذلك من تضحيات هو والذين آمنوا معه بحلم التوحيد ، لأنه لو كان مجددا ، أو مجرد مرمم لبناء لاكتفى باستعادة إمارة أجداده في الرياض ، و التي تحققت عام (1902) ، وأراح نفسه .لقد استطاع أن "يتجاوز" بثاقب بصيرته التناقضات القبلية الثانوية المزيفة في الواقع السياسي والاجتماعي في شبه جزيرة العرب ، والذي يكرس الفرقة والتشتت ويغذي الصراعات والحروب بين كيانات متشرذمة ، لقد تجاوزت بصيرته واقع التشرذم ، رافضا اعتباره أمر واقعي وعقلاني ومنطقي ينبغي التسليم به ، لأنه كان يرى حقيقة وحدة هذه الكيانات الغائبة .كانت "الوحدة" هي "الحلم"... وكان "التشرذم" هو الواقع . فآمن الرجل التاريخي بالحلم وانحاز إليه ، وعمل جاهدا على تحقيقه ليكون هو "الواقع البديل"، حتى تحقق له ذلك .هذا ما أورثنا إياه الملك المؤسس العظيم ،الذي خاض مع فئة قليلة من الرجال ملحمة تأسيس هذا الوطن ،على

المرتكزات التاريخية والفكرية ا، هذا ما ورثناه من الملك الذي أسس لنا هذا الكيان الذي نفاخر به الأمم في عالمنا المعاصر ، وما ورثناه من ثلة الرجال الذين آمنوا بحلمه وخاضوا معه معركة تحقيقه ، من قيم وموجهات ، ورثنا منهم أن نبني (فوق) ما بنى أسلافنا ، ونفعل فوق ما فعلوا ، وأن ليس قصارى الوفاء لهم أن نحافظ على ما شيدوا فقط ، وهذا واجب ، بل أن نعلي من البنيان الذي شيدوا ، بمعنى أن نطوره وننميه ونزيده قوة ومنعة .
‏أ د. صالح بن سبعان

 0  0  810

التعليقات ( 0 )

آخر التعليقات

اود المشاركه .. صانعة شموع
انطلاق مهرجان عدسة وريشة الأول بمنطقة القصيم ... الخميس المقبل

1442,ربيع الأول 9 , | 1 | | 185
  أكثر  
سيارة الاسعاف اولوية لابد من توفيرها لأي منشأة صحية لأهميتها بانقاذ حياة الناس ولكن من باب الإنصاف
أهالي قُرى وادي الخير لـ #صحة_عسير المركز الصحي بلا سيارة إسعاف

1442,ربيع الأول 4 , | 11 | | 816
  أكثر  
الموضوع يحتاج تصعيده لإمارة عسير نبي نعرف وش دور مشائخ القبائل اللي ساكتين على مثل هذه الامور مفروض
أهالي قُرى وادي الخير لـ #صحة_عسير المركز الصحي بلا سيارة إسعاف

1442,ربيع الأول 4 , | 11 | | 816
  أكثر  
يارجال يقولون اهل الأمثال لو فيه شمس كانت بانت أمس أكثر من 5 سنوات ومركز صحي وادي الخير بدون سيارة إ
أهالي قُرى وادي الخير لـ #صحة_عسير المركز الصحي بلا سيارة إسعاف

1442,ربيع الأول 4 , | 11 | | 816
  أكثر  
معقولة مركز صحي مافيه سيارة اسعاف اجل كيف تنقلون كبار السن والناس اللي تحتاج سيارة اسعاف الله يعينكم
أهالي قُرى وادي الخير لـ #صحة_عسير المركز الصحي بلا سيارة إسعاف

1442,ربيع الأول 4 , | 11 | | 816
  أكثر  
اشروا ان شاء الله تتفاعل معكم وزارة الصحة وصحة عسير ويخصصون لكم سيارة اسعاف حرام مركز صحي مافيه مركز
أهالي قُرى وادي الخير لـ #صحة_عسير المركز الصحي بلا سيارة إسعاف

1442,ربيع الأول 4 , | 11 | | 816
  أكثر  
الموضوع واضح أين نتائج التحقيق في غياب موظفي المركز التي كانت قد اثارها مقطع فيديو بث بشكل واسع يثبت
أهالي قُرى وادي الخير لـ #صحة_عسير المركز الصحي بلا سيارة إسعاف

1442,ربيع الأول 4 , | 11 | | 816
  أكثر  

قناتنا على اليوتيوب

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:40 صباحًا الأربعاء 11 ربيع الأول 1442 / 28 أكتوبر 2020.