• ×

الخميس 26 جمادي الثاني 1441 / 20 فبراير 2020


"أم سعيد" تواجه "الحاجة" بحرفة موروثة عمرها 250 عامًا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

منصور الفريدي
وطنيات -منصور الفريدي - بريدة
واجهت العمة "أم سعيد" العوز والحاجة والعقود الثمانية من العمر، وتسلحت لمقاومة كرسي الإعاقة، بالصبر والإرادة وتوارث الحرفة اليدوية التي تناهز 250 عامًا، باستثمار النخلة، ومكوناتها، لتجابه ثورة الحضارة والتقنية، بصناعة الخوصيات، والمشغولات اليدوية.

العمة "أم سعيد" وركنها المتواضع، في أحد زوايا مقر مهرجان ربيع بريدة 41، حتمًا تستوقفك بمهارتها اليدوية، وما تنتجه من مقتنيات تراثية وأثرية، جميع مكوناتها من معطيات البيئة المحلية، ومن أجواء الزراعة والفلاحة، ممثلة بليف النخل وسعفها، لتكون أحد أبرز البقية الباقية من "نساء الطيبين" اللاتي صمدن أمام سوق البيع والشراء، في مظهر يؤكد أن بلدنا وبيئتنا المحلية معطاءة، تفيض بخيراتها وجودها، وأن إنسان هذا الوطن مبدع متعايش مع محيطة، وصاحب موهبة وفنون لا يتقنها الكثير من شعوب الأرض.

تحكي "أم سعيد" رحلتها الحرفية، في صناعة الخوصيات والمشغولات اليدوية، التي ورثتها أبً عن جد، وجيلاً بعد جيل، لسنوات تتجاوز 250 عامًا، تؤكد أنها تتذكر تفاصيلها ولحظاتها، بالنقل عن والدتها وعن جدتها وما نقلن عن جدة والدتها، وكيف أصبحت هذه الحرفة مصدرًا للرزق، ومجالاً للكسب، وتحسين المعيشة، والاستغناء عن سؤال الناس، واستجداء ما لديهم.

وتؤكد "أم سعيد" أن العقود الثمانية من العمر، وكرسي الإعاقة، وأمراض العصر، لم توقف همتها، ولم تؤثر على عزيمتها، وتنقص من عشقها وحبها لفنها اليدوي، الذي عرفت فيه دقائق النخلة، وتفاصيل أجزائها ومكوناتها، من الخوص والسعف والليف والجريد، لتصنع من هذه الأشياء ما يحرص على اقتنائه كل بيت، وما يتزين فيه كل مجلس، من مجالس الكرم والجود والضيافة، من حاجيات وأوانٍ لتقديم القهوة والطعام، وحفظهما، كالزبيل والسفرة والمحفر والمحدرة، وغيرها من التسميات التراثية والشعبية.

وتدفع "أم سعيد" بتنهيدة عميقة، تخرج من صدرها بكل حرارة وحزن وأسى؛ حينما تتذكر أن هذه الحرفة في طريقها للزوال والاندثار في محيط عائلتها وإبنائها وإحفادها، حيث تتحسر على عزوفهم عن تعلم وإتقان هذه الحرفة؛ بسبب انشغالهم بحياتهم الخاصة، وتوجههم نحو الوظائف والأعمال المكتبية والإدارية، التي لا تحتاج لمثل ما تحتاجه حرفة المشغولا اليدوية والحرفية، من مهارة وفن وإتقان وصبر.
 0  0  510
التعليقات ( 0 )

آخر التعليقات

غداً ننتظر اليس غداً قريب
"الشهري" يُعقب على مانشرته "وطنيات" حول خطر ناقلات الرمال على الطلاب والطالبات

1441,جمادي الثاني 26 , | 2 | | 1.0K
  أكثر  
شكرا ابو عبدالله على هذا التفاعل السريع ونتمنى ان يكون هذا التفاعل جدي وبحزم على هذه العمالة التي اس
"الشهري" يُعقب على مانشرته "وطنيات" حول خطر ناقلات الرمال على الطلاب والطالبات

1441,جمادي الثاني 26 , | 2 | | 1.0K
  أكثر  
كلنا أمل ان يتجاوب سمو أمير عسير مع مناشداتنا وان يضع حداً لهذه العمالة التي استولت على كل شيء
بالصور -خطر ناقلات الرمال يُهدد حياة طلاب وطالبات مدارس ثلوث المنظر

1441,جمادي الثاني 26 , | 7 | | 2.0K
  أكثر  
المشكلة هناء سلب رمال ومضايقة الطلاب والطالبات وقت الذروة مع الطريق الذي يأتي من وادي بقره مرور
بالصور -خطر ناقلات الرمال يُهدد حياة طلاب وطالبات مدارس ثلوث المنظر

1441,جمادي الثاني 26 , | 7 | | 2.0K
  أكثر  
كيف تبغون تجاوب لشكوى وأغلب اصحاب القلابات من موظفي ******* وتحت اشرافهم
بالصور -خطر ناقلات الرمال يُهدد حياة طلاب وطالبات مدارس ثلوث المنظر

1441,جمادي الثاني 26 , | 7 | | 2.0K
  أكثر  
وين الزراعة وين البلدية وين لجان الأودية وين مشائخ القبائل وين وين وين .. .......
بالصور -خطر ناقلات الرمال يُهدد حياة طلاب وطالبات مدارس ثلوث المنظر

1441,جمادي الثاني 26 , | 7 | | 2.0K
  أكثر  
ياجماعة خلوهم يترزقون الله الموضوع مكشوف وعارفين مين اللي خلفهم لو انهم خايفين من التعليمات والأوامر
بالصور -خطر ناقلات الرمال يُهدد حياة طلاب وطالبات مدارس ثلوث المنظر

1441,جمادي الثاني 26 , | 7 | | 2.0K
  أكثر  

قناتنا على اليوتيوب