اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا .

11:33 صباحًا , الأربعاء 3 ذو القعدة 1438 / 26 يوليو 2017


تفاهة عقل وكذب حرف!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سامي أبودش
في إحدى الأيام .. دار حوار بيني وبين أحد الرؤساء في العمل، وذلك حول مسألة مقالاتي المنشورة في بعض الصحف وخاصة الإلكترونية، حيث أنه لم يكن راضيا بتاتا عنما أكتبه، وبعد دردشته الطويلة ما بين تفاهته وكذبه علي ليقول لي من باب التخويف: أن أباه يعمل ضابطا في م ب، وأخاه عسكري في ق ط، وأخاه الصغير عسكري أيضا في إ س خ، فقلت له ما شاء الله عائلتك كلها ذات مناصب وهيبات وحروف ويعملون في جهات هامة وحساسة، لينهي هو دردشته معي بعد سؤاله لي، وأنت ماذا يعمل أباك؟ فأجبته: أن أبي أطال الله في عمره ورعاه كان يعمل في جهة أمنيه وهو حاليا متقاعد، فأكملت إجابتي بأخي وأنه مازال عسكري في ج و، وأخيرا وهو الأهم في عائلتنا .. أن لي جدة قد توفيت رحمها الله وكانت ضابطة برتبة لواء متقاعدة في م ب، فقام من مكانه فورا ولم أجد إلا غباره، وعليه (مع احترامي وتقديري لكل جهاتنا العسكرية)، فلم أكن أتوقع أبدا بأن أجد إنسان متعلم ويحمل منصبا عمليا بهذا الأسلوب السيئ وبطريقة تفكيره بل وتفاهته أيضا لتكون هكذا، واستغلاله بعمل وهيبة عائلته، وكطريقة منه للتخويف أو بالضغط علي لكي أتوقف فورا عن كتابة المقالات، رغم أن عملي مفصول تماما عن ما أكتبه في خارج أسواره، كما أن قلمي حر ولا يعبر إلا عن رأي وحريتي الشخصية، إلا أنني لن ولم أكن مصدر تخويف أو هيبة كي أستغل ما أكتبه داخل مقر عملي خاصة، أو ما بين الآخرين بشكل عام، ولهذا .. فهو وجد نفسه يحمل كرتا متميزا لكي يلعبه علي ويقوم بإسكات حرية الرأي، والتي ربما قد ضايقته أو بالأصح قد ضايقت كل مسئول أو رئيس، ووجد نفسه ولازال مقصرا في عمله، فأحب إسكات كل من وقف ضدهم وكان غصة في حلوقهم، وفي الختام .. يقول الشاعر: ليس الفتى من قال: كان أبي إن الفتى من قال: ها أنا ذا.
سامي أبودش
كاتب مقالات.
https://www.facebook.com/sami.a.abodash
سامي أبودش

 0  0  4.3K

التعليقات ( 0 )

قناتنا على اليوتيوب