اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا .

الأحد 2 جمادي الثاني 1439 / 18 فبراير 2018


لماذا يفسد الإيرانيون «جنيف»؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
التحرير
عبدالرحمن الراشد
الشرق الأوسط - السعودية


الهدف كان منع مؤتمر جنيف الثاني من الانعقاد بأي وسيلة ممكنة، وبالتالي منع مشروع بديل لبشار الأسد، وإبقاء المعارضة السورية محاصرة في إسطنبول خارج الحدود.

ولهذا الغرض تآمر الروس والإيرانيون ونظام الأسد لإفساد المؤتمر بخطوات مختلفة. فالروس مارسوا ضغطا كبيرا للسماح لإيران بوفد يشارك في المؤتمر، وبالتالي تغيير معادلة الحضور لدعم الوفد السوري. أيضا، الروس سعوا منذ البداية إلى مؤتمر بشروط مسبقة، وتحديدا رفض مقررات مؤتمر جنيف الماضي الذي تبنى مشروع نظام يجمع بين المعارضة وبعض من نظام الأسد، مع إبعاد الأسد نفسه عن الحكم. وأراد الروس مسح المقررات السابقة لأنها تتضمن صراحة دعوة لسحب القوات الأجنبية المقاتلة على الأرض السورية، والمعني بها هنا الحرس الثوري الإيراني وعصائب الحق العراقية، وميليشيات حزب الله اللبنانية. والجميع متفقون على إبعاد الجماعات الجهادية الأجنبية مثل «داعش».

بالنسبة لإيران، وكذلك الأسد، الأفضل أن لا يعقد مؤتمر جنيف، أو أن يجري تخريبه من الداخل.

ما حدث من فوضى أمس، شارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي غرر به الإيرانيون قائلين إنهم قبلوا بمقررات «جنيف» الأول، وبناء عليه وجه إليهم الدعوة التي سببت صدمة للدول والمعارضة السورية. كل الدول المعنية تعرف أن النظام الإيراني، وكذلك السوري، لا يعتد بتصريحاته ولا بوعوده الشفهية. الآن تطالب الدول إيران بأن ترسل قبولها بمقررات مؤتمر جنيف الأول وتوصياته، حتى تصبح دولة مؤهلة لحضور المؤتمر الثاني.

كانت أماني النظام السوري وحلفائه أن يمتنع الائتلاف عن الحضور إلى جنيف، نتيجة الاختلافات ببن أعضائه، وسعى الروس إلى فرض مجاميع تدعي أنها معارضة لنظام الأسد، وهي في الحقيقة معارضة من اختراعه، لكن محاولاتهم باءت بالفشل ولم يعد ممثلا للشعب السوري سوى المعارضة، وبالطبع وفد نظام الأسد الذي ميز نفسه بنجومه الكبار من الوزير وليد المعلم ونائبه فيصل مقداد، وسفيره لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

الفوضى التي ضربت بأطنابها مؤتمر جنيف قبل انعقاده لم تكن مصادفة، بل نتيجة محاولات إفشال متعمدة لمنعه من الانعقاد، وبالتالي دفن ما جرى الاتفاق عليه في المؤتمر بإبعاد الأسد، وجرى ربطه بالفصل السابع لمجلس الأمن. والخيار الثاني أن ينعقد بلا وفد المعارضة ومن دون أي التزام من جانب الثلاثي السوري الإيراني والروسي.

ومن دون الاتفاق على اعتماد قرارات «جنيف» الأول يكون «جنيف» الثاني مقبرة لمشروع الانتقال في سوريا، وبالتالي إدامة النظام واستمرار الصراع والدم والمأساة.
التحرير

 0  0  905

التعليقات ( 0 )

آخر التعليقات

أي مشاريع قائمة في ثلوث المنظر ؟ ونتمنى فعلآ الأستماع للمطالبات الأهالي وليس كم جرت العادة من برت
"الشهري" يكشف عن موعد زيارة مُحافظ #بارق لمركز ثلوث المنظر

1439,جمادي الثاني 2 , | 1 | | 1.7K
  أكثر  
حبذا لو بدأت الوزاره بمعالجة سياساتها المتعلقة بالمناهج والاساليب والمعلم والبيئة التعليمية من خلال
وزير #التعليم يُعلن عن إقامة ١٦٠٠ حلقة نقاش بمشاركة ١٦٠ ألف من أولياء الأمور

1439,جمادي الثاني 1 , | 1 | | 268
  أكثر  
المشكلة بأن بعض من الموظفين في ***** لديهم ابقار بعدد كبير فوق 50 رأس ويترها مهمله في السوق والشوارع
في ثلوث المنظر حوادث الأبقار السائبة مُستمر .. والأهالي اين قرارات بلدي #بارق

1439,جمادي الثاني 1 , | 2 | | 2.5K
  أكثر  

قناتنا على اليوتيوب

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:05 مساءً الأحد 2 جمادي الثاني 1439 / 18 فبراير 2018.