اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا .

01:31 مساءً , الخميس 2 ذو الحجة 1438 / 24 أغسطس 2017

ثقافة جيل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
محمد علي آل الجحيني


في هذا الزمن المتسارع والذي يسعى فيه العالم بأسره إلى تخطي الحواجز والمعوقات التي تقف حجر عثرة في طريق تقدمه
وتطور مجتمعاته ، إما بتعديلها وتهذيبها أو التخلص منها تماما فسعت كثير من الدول والشركات الى التخلص من الذين لم يطوروا أنفسهم وبقوا في أماكنهم إما بالتقاعد اوشراء حقوقهم المتبقية ( الشيك الذهبي ) أو تسريحهم ، وإحلال جيل جديد تشرب ثقافة العصر متسلحاً بالعلم والمعرفة ويسعى إلى سرعة الإنجاز لأنه إذا توقفت مكانك فسوف يتجاوزك الآخرون ،
وهنا نجد أن الساسة في بلادنا يسعون بل ويؤكدون على سرعة الإنجاز وتخطي تلك العقبات والمعوقات بل ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة إلى كسر الروتين الممل وخلق الإبداع في كل جوانب الحياة .
ثقافة جيل اعتقدنا أنه بائد ( راجعنا بكرة ) ويوم بعد يوم ولم ينتهي ذلك الوعد ، بل إن كثير من هؤلاء وهذا من المضحك المبكي وقف حجر عثرة في سبيل خدمة بلده ومواطنية بكل تلك الأساليب العقيمة ، وأن النظام لا يسمح .
متى كان النظام عائقاً في طريق التنمية ؟!
بل هو من المحفزات لها معطيا كل ذي حق حقه ، لكن العلة فيمن يطبق النظام وينظر إليه من زاوية واحدة أو من منظوره هو، ليبقى هو المتسيد الوحيد ( سيد الموقف ) إن شاء أعطى وإن شاء منع وبالنظام ، هذه كانت من الأمور التي وقفت حائلاً دون تنفيذ العديد من المشاريع التنموية في بلادنا وقرانا ناهيك عن المحسوبيات ذلك الداء العضال .
وبين جيل مضا وجيل قادم متوثب نحو المستقبل متسلحا بالعلم والتقنية مدعوما بكل قوة من حكومة بلادنا مادياً ومعنوياً وتشجيعاً للمبدعين منهم .
تسلل ذلك الداء شيئاً فشيئاً الى تلك الاجساد فأرداها حيث تغير المفهوم واختلفت العبارة ( بنتصل عليك بكرة ،أو خذ هذا الرقم إتصل عليه تجد معاملتك جاهزة ) ولن يتصل وجواله مغلق أوسنترال الإدارة عطلان وإذا أتيت وجدته على جواله محتاراً أي ( فيس ) يرسله لزميله الذي بجواره أذالك الضاحك أم المتجهم وأوراقك مكانها ، اذاً نفس العبارة ولكن بأسلوب عصري وإياك ثم إياك ان تمتعض أو تبدي أي انزعاج ولو بنظرة ولكن إبتسم وبارك تلك الجهود وإلا ستدخل في دوامة لا نهاية لها وبأسلوب عصري وبالنظام متسلحاً بالتكنولوجيا الحديثة .

رسالة الى كل من ولاه الله منصباً ، أو جعله لحوائج الناس قاضياً، أن يتق الله في الناس
وليحفظ لهم أوقاتهم فكم من أناس لديهم أعمالهم وأبناؤهم ومن جعلته عرضت لخطوط السير ، وكم من أناس خلفهم مرضى يئنّون من الألم ينتظرونهم بفارق الصبر .
فوالله لقد لقيت رجلاً في يوم من الأيام في أحد المستشفيات بإحدى المحافظات القريبة يشتكي من ( راجعنا بكرة ) حيث كل يوم تزيد فيه الأعداد عما قبله ، مما أدى إلى وفاة أحد كبار السن نتيجة الزحام والإعياء على أعتاب تلك الدائرة ) . فلاسامح الله من أخره ، ولا سامح الله من لم يرحم كبر سنه وشيبته ودقة عظمه وضعف قوته .
أخي الحبيب بلدك تنتظر منك الكثير كن لبنة بناء ، ولا تكن معول هدم في تقدمها ورقيها ساهم بما تستطيع في دعم نموها الاقتصادي بإنجاز ما ائتمنك عليه قادتها ولا تؤجل عمل اليوم الى الغد ، ابتكر إبدع ستجد الكل الى جانبك أعمل بكل صدق وأمانة ، ستجد السعادة في حياتك وستجد البركة في مالك وأهلك .

عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا))؛ متفق عليه.
وهو مايريده الله لخلقه قال تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ [البقرة: 185

أخي الحبيب ستجد نفسك يوما خارج تلك المنظومة التي تعمل بها ، وسوف تعض أصابع الندم على كل أمر وليته ولم تنجزه ولم تؤت الناس حقوقها ولم تخدم بلدك ومجتمعك وستحتاج أنت وأبناؤك مرفقاً كان بالامكان عمله لولم تقف انت حائلًا دون تنفيذه وصيتي لك إعمل بصدق وأمانة وتفاني ولو أخذت من وقتك الكثير لخدمة بلدك وأهلك فلن يضيع الله أجر العاملين .
وإلى لقاء قريب .
محمد علي آل الجحيني

 0  0  883

التعليقات ( 0 )

قناتنا على اليوتيوب