• ×

الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 / 17 يوليو 2018


" بداية " ، والتوجّس من " النهاية " ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم جاسر العمري
بقلم جاسر العمري
بقلم جاسر العمري

- كثيراً ما يتردد على أسماعنا : " لكل بداية نهاية " - ولاشك أنّها سُنّة الحياة - ( ضعف ثم قوة ثم ضعف ) ، وتختلف هيئة البدايات والنهايات من واحدة لأخرى ، بل وتتفاوت أعمارها ، ومِن الحِكم التي دائماً ما أُكرّرها - مُعجباً - :
" كل الأمور على ما يرام في النهاية ، إن لم تكن كذلك ، فتلك ليست النهاية "

- ومثل هذه الجملة تعطينا شيئاً من التفاؤل - بل وتلقننا درساً من نوعه - في أنّنا نحن مَن يُحدّد مصيرَ " نهاية أعمالنا " ، وإنجاز ما تقترفه " أمزجتنا " ، وتبلوره أفعالنا .

- بعد هذه المقدمة " الصاخبة " ، أحاول أنْ أستثيركم عندما أتحدث - مُوجِزاً - عن دور الإعلام ، وأهدافه ! ، ولتبقوا معي في مناقشة الإعلام المرئي - تحديداً - ، بل وتتفهموني عندما أسلّط الضوء على إحدى القنوات الفضائية البارزة ، والتي أحدثت في مجتمعنا شيئاً من " الهرج " ، سواء على صعيد " مجالس البراد و الدلة " أو على صعيد " مجالس الآيفون والسامسونج " !

* ويا تُرى ما سبب كل هذه الضجة ، وتلك الدندنات ؟!
* وماذا أحدثته تلك القناة وابتدعته ؛ لنسمع كل تلك الأصوات ؟
* يا تُرى مَن هم مؤيدو القناة ؟ ومَن الذين يضدّونها ؟

- سأضعُ ما في جعبتي تجاه هذه القناة ، ولكم أن تأخذوا وتردوا ، ولكم أن تؤيدوا وتعارضوا .

- " قناة بداية " لها من اسمها نصيب ، بدأت من حيث انتهى إليه الآخرون ، إذ جاءت كإحدى قنوات الواقع ، واستطاعت في بداية ظهورها أن تتوازن ( توازناً إعلامياً ) وتظهر في ثوب الإعلام الاجتماعي ، الواقعي ، الشبابي ، الهادف ، ومن تلك الفترة لاتزال تتمسك بهذه السياسة - إلى حد ما - .

- برزت قناة " بداية " - من وجهة نظري - من البرنامج الشهير ( زد رصيدك ) ، فقد كان بالفعل برنامجاً حيوياً مليئاً بالفقرات الهادفة و المشوّقة .


- جذبت القناةُ الجماهيرَ لعدة أسباب من ضمنها :
( ثبات توجهها ) ، ( الابتكار والتجديد ) ، ( الإثارة ) والأخير هو الأبرز ؛ إذ استطاع متسابقو ( زد رصيدك ) بإخراج المجتمع من جو النمطية ، والقدرة على كسر حواجز ( الرسمية ) والتعامل ( على السليقة ) إلى حدٍ كبير - رغم ما انعكست به بعض " المواقف الساذجة " سلباً بسبب هذا التبسّط .

- العنصر النسائي أكثر متابعي القناة ؛ ويُرد السبب كون القناة نجحت في اختيار البرامج المتنوعة ، والتي تجعل من المتابع التعايش مع الواقع المثير والمغاير ، وما تعيشه المرأة في ثقافة مجتمعنا ؛ يجعل منها الخروج إلى هذه النافذة - ومع ذلك يجب أنْ يغضضن - .

- أكثر من ينتقد القناة هم الرجال - ولا غرو - ، فـ ( الانتقاد ) من مسارات التصحيح المرغوبة والمطلوبة ، ولكن يبقى أن ننقد دون تجريح أو اتهام أو الدخول للنوايا ، ولنحسن الظن بأولائك المنتقدين ، فقد يكون انتقادهم نابع من غيرة - و( الغيرة ) جِبلّة وطبع - ولكن يجب أن لا نغلو في استخدامها ، ولا نألو في توجيهها .

- لاشك أن قناة " بداية " نجحت في إثبات جدارتها ، وترسيخ اسمها ، كقناة رائدة ، وبارزة ، وشهيرة ؛ إلا أنني ألاحظ - ومن وجهة نظري الخاصة - ظهور بعض الملاحظات التي يجب أن تُصحّح ومن ضمنها :
" اللهفة المادية " ، " جذب الجمهور على حساب الجودة " ، " نمطية البرامج " ، " عدم مراعاة الذوق العام " .
وهذه الملاحظات تتفاوت مابين بائنة وغير بائنة ، إلا أنني ذكرتُها كمحب لهذه القناة ، وككاتب يجب أن يقول الحقيقة ولو كانت " مُرّة " .
بقلم جاسر العمري

 2  0  12.2K

التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1438,جمادي الثاني 27 , 09:01 مساءً محمد الباهلي :
    قناه جميلة بكل ماتعنيه الكلمة ونذعو لهم بالتوفيق
  • #2
    1438,جمادي الأول 26 , 10:38 صباحًا راشد المري :
    انا اشوف لو تغير ادارتها وسياستها للاسف بدت تدحدر

آخر التعليقات

أسأل الله العظيم أن يشفيه ويعافيه وطهور بإذن الله
شاعر العرضة الجنوبية "بن هضبان " يتعرض لوعكة صحة تُدخله المستشفى

1439,شوال 29 , | 1 | | 790
  أكثر  
يستاهل ابو محمد مدرب قدير ليس غريب ان يكون محاضر بالاتحاد الآسيوي فهو اهل لذلك الف مبارك بالتوفيق
الإتحاد الآسيوي يعتمد البارقي محاضراً في دورة الرخصة الآسيوية

1439,شوال 28 , | 1 | | 485
  أكثر  
بارك الله فيكم ياصحيفة وطنيااااات
الشاب "أحمد آل قحمش" يحتفل بزواجه

1439,شوال 24 , | 1 | | 3.3K
  أكثر  

قناتنا على اليوتيوب

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:43 صباحًا الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 / 17 يوليو 2018.