اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا .

01:23 مساءً , الخميس 2 ذو الحجة 1438 / 24 أغسطس 2017

الإطمئنانيّون.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
محمد جابر الألمعي
بقلم :محمد جابر الألمعي
الإطمئناني هو الذي تكون طمأنينته متلازمه معه توافقيه تلقائيه في تصرفاته متمسكه فطرويه بالإعتقاد الدائم في الله عز وجل .
امّا المطمئن فقد تكون صفة الطمأنينه لديه مؤقته وبذلك تصبح عكسيه أحيانيه في تعاملاته أو دنيويه طبيعيه ك قولنا فلان مطمئن بمعنى ساكن أو حالته مطمئنه أي مستقره.
_من هم الإطمئنانيّون.
هم الذين يمتلكون التعلّق الخالص والخشيه المطلقه من الله عز وجل وفي السر قبل العلن بدايةً من العباده نهايةً بالتصرفات التلقائيه العفويه والغير عفويه وأيضًا التصرفات الغير التلقائيه المتعمد فعلها والتي لاتنتظر ردّة فعلها بإنتظار انطلاقة أفواه عالم ( يقولون)...
فمثلًا /
تجد الإطمئناني عند تكبيرة الإحرام في الصلاه يضع عينيه في موقع سجوده وقد يغمضها احيانًا ليستشعر عظمة الله بيقينه التام أنّه يراه ويسمعه وبتدّبر الآيات بقراءته أو تلاوة الإمام ف بعد دعاء الإستفتاح آية ( الحمد لله رب العالمين ) فيحمد الله ويشكره من قلبه المخلص ويتذكّر نعم الله التّي لاتعد ولاتحصى ك خلق الإنسان ومايحتويه من روح وتفكير ورؤيه وحاسة شم ونطق وتذوّق وسماع ولمس و بذل ومشي وعافيه وووو.. وفي نفس الوقت يعلم أن الله ينظر إليه فتزداد طمأنينته التي تصل للبكاء وهنيئا لمن يصل لهذا الحد ودمعت عينه من خشية الله فأقل مكافآته أنها عينه محرمةً عليها النار في الآخره وفي الدنيا ينتهي تمامًا عن الفحشاء والمنكر لقوله تعالى ( وأقيموا الصلاه إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ولم يقل تمنع او تصد بل قال تنهى نهايه أبديه والفحشاء هي مجاوزة الحد في المعاصي القوليه والفعليه والمنكر كل مااستقبحه العبد وانكره ثم فعله فمن أقام الصلاه إقامه وليس تأديه عصمه الله من الفحشاء والمنكر. ومن كان إطمئنانيًا في صلاته تجد تصرفاته متوافقه تمامًا مع هذا الاطمئنان فيكون مبتسمًا دائمًا مع الناس صغارًا وكبارًا مسلمين وكفار ويكون مدرسة في التعامل يتمنّى الجميع أن يتعلّمها وهذا التصرّف الأخلاقي النموذجي ليس مصطنعًا بل بديهيًا عطفًا على محبة الله له التي كانت جائزتها محبة الناس وتجد الإطمئناني أيضًا أقرب للفقراء وسخيٌ بالصدقه وكريمٌ في أهله قبل ضيفه يقول تعالى ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيّقًا حرجًا كأنما يصعّد للسماء ) ويقول تعالى ( والذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) والإطمئناني تجده متوكلًا على ملك الملوك سبحانه في جميع شؤونه ويدبر عن الدنيا فتأتيه مقبله ويرزقه الله من حيث لايحتسب ويجعل له من كل ضيقٍ مخرجا ومن كل همٍ فرجا.
وبالمقابل تجد كثير يصلّون ولكن لاتزال تصرفاتهم مع الناس غير مؤدبه وتعاملهم خاصةً مع الضعفاء من العمّال الذين تكبدّوا الغربه ومفارفة آباءهم وأمهاتهم و أزواجهم وأبناءهم وبناتهم ليبحثوا عن رزقهم ويغيثون من خلفهم تجد هذا المصلّي سيء التعامل معهم وتجده ايضًا مقصر مع أهل بيته وتجد صدره ضيّق وتجده سيّد البغضاء رغم أنه من أصحاب الصلاه لماذا !
بإختصار لأنه لم يقم الصلاه بل أدّاها تأدية فتجده مشغول وسارح الفكر بالدنيا ولم يكن للطمأنينه في صلاته مثقال ذره فكانت النتيجه في تصرفاته الهمجيه.
جعلنا الله وإياكم من أهل الإطمئنان العقائدي التوحيدي وأن يُطمئن قلوبنا بالصلاة والأذكار وأن يُطمئن صالحتنا بالإخلاص ومعاملاتنا بالمحبّه وقلوبنا بالتعلّق بوجهه الكريم.
محمد جابر الألمعي

 0  0  2.1K

التعليقات ( 0 )

قناتنا على اليوتيوب